السمعاني

150

تفسير السمعاني

* ( وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين ( 6 ) وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين كفروا للحق لما جاءهم هذا سحر مبين ( 7 ) أم يقولون افتراه قل إن افتريته فلا تملكون لي من الله شيئا هو أعلم بما تفيضون فيه كفى به شهيدا بيني وبينكم وهو الغفور الرحيم ( 8 ) قل ما كنت بدعا من الرسل وما أدري ما يفعل بي ) ولم يسمعوا كلامهم . قوله تعالى : * ( وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء ) أي : الأصنام كانوا لهم أعداء ، * ( وكانوا بعبادتهم كافرين ) يعني : أنهم يقولون : ما دعوناكم إلى عبادتنا . قوله تعالى : * ( وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين كفروا للحق لما جاءهم هذا سحر مبين ) . قوله تعالى : * ( أم يقولون افتراه قل إن افتريته فلا تملكون لي من الله شيئا ) في التفسير : أن أبا جهل قال للنبي : يا محمد ، إنك تفتري على الله حيث تزعم أن هذا القرآن من وحيه وكلامه ، وإنما هو كلام تقوله من تلقاء نفسك . وقوله : * ( فلا تملكون لي من الله شيئا ) أي : إن افتريت على الله وعاقبني لا تملك دفع عقوبته عني . وقوله : * ( هو أعلم بما تفيضون فيه ) . وقوله : * ( كفى به شهيدا بيني وبينكم ) أي : كفى بالله شهيدا بيني وبينكم . وقوله : * ( وهو الغفور الرحيم ) ظاهر المعنى . قوله تعالى : * ( قل ما كنت بدعا من الرسل ، وما أدري ما يفعل بي ولا بكم ) معناه : ما كنت أول رسول أرسل إلى بني آدم ، وقوله : * ( وما أدري ما يفعل بي ولا بكم ) قال الحسن البصري : هذا في الدنيا ، فأما في الآخرة فلا ، ومعناه : في الدنيا ولا أدري أترك بينكم أو أقتل ؟ ويقال : لا أدري أخرج كما أخرجت الأنبياء من قبل أو